Search

اليوم السابع العدد الاسبوعى
بالمناسبة
بقلم
محمود عيد
مواطن ... هربان من نفسه
المواطن المصرى ليس مغلوب على أمره .. كلا وألف كلا .. إنه غالب قبل أن يكون مغلوب ومهرب قبل أن يكون هارب .. وحاكم قبل أن يصبح محكوم .. وظالم قبل أن يكون مظلوم .. ولكن من وصل بالمواطن إلى هذا ؟؟!!.. أليس هو؟؟!!.. أن أن هناك يد خفية تعبث بمقدرات هذا الوطن؟؟!!.. أيمكن أن يتحول وطن كامل بمن فيه ويكتسبون صفات وسمات هى أغرب وأعجب ما ورد وسمعنا ورأينا منذ العصور السابقة ؟؟!!.. فبأى منطق لهذا البلد فى كل مناسبة أجندة للإصلاح ... وتختلف رؤية كل منها عن الأخرى .. وعلى فترات قريبة ونجد الجميع يصرخ .. لا جدوى .. المواطن يهرب من الإصلاح .. لا يريده .. أتدرون لماذا؟؟!!.. لأنه لا يستطيع الخروج من المتاهة التى يدور بداخلها .. يشعر بالياأس والإحباط يتملكه بسبب عدم الوصول إلى باب النجاة وعندما يجده لا يصدمه نفسه لا تحمله قدماه ليهرب فهو مستمتع بما هو فيه من فساد وإفساد وما يعود عليه منه ولا يدرى أهو ضار أم نافع؟؟!! .. وما نحن فيه الآن حالة من اللامبالاة والتوهان والهروب من النفس وإلى أين يا ترى ؟؟!! .. ومن أين المفر من تلك المتاهة ؟؟!! .. إن الإصلاح لا يبدأ من الحكومة بسبب بسيط جداً .. ألا وهو أنها فى واد ونحن فى واد آخر .. غير أن كل منا لابد وأن يبدأ بنفسه .. أصلحها وليس له شأن بعد ذلك .. ولى أنا الآخر فى أجندة الإصلاح .. ويتمثل فى أن تجتمع الحكومة والمواطنين على الإصلاح ولو مرة واحدة وهناك عدة محاور رئيسية يجب أخذها فى الاعتبار كانت أسباب رئيسية فى استشراء الفساد وفى جسم الوطن ونخسره فى عظامه وأوالها .. الإعلام المرئى الذى أفسد البيوت المصرية .. والزوجات تقلبن على أزواجهن بسبب ما يشاهدونه فى القنوات الفضائية ناهيك عن الإباحية منها ... وثانى الأسباب إنعدام الضمير وخاصة فى من يتحكمون ويسيطرون على مقدرات الأمور كبعض القضاه وأعضاء النيابة .. وبعض ضباط الشرطة .. فإذا أصلحنا حال هؤلاء سيعود ميزان العدل فى وضعه الطبيعى .. وإن تحرى كل قاض وضابط االحق وهو يحاسب المواطن وهو أيضا يحكم بين الناس لصلح الميزان ... ولو تخيرنا للكليات العسكرية من يصلح ويحب هذا العمل دون وساطة وجون رشوة ودون مجاملة لأصلحنا الأساس ولأصبح العدل أساس الملك بالفعل .. ولو راعى الأطباء وضمائرهم وخاصة فى التشخيص لقلت الأمراض ... ولو راعى الصايدلة ضمائرهم فى تصنيع الدواء ووضعت المادة الفعالة بمقاديرها الصحيحة لأصبح الأسبرين يعالج الصداع .. كما كان فى الماضى .. ولو راعى المدرس ضميره فى المدرسة مع تلاميذه لتخرج من تحت يديه اساتذة .. وليس تلاميذ .. لأن التلميذ أستاذ ونصف لو تعلم كما يجب لأنه يضيف أستاذه لخبرته .. وكذلك رجل الدين لو راعى الله فيما يقدمه للناس من أمور الدين لفهم المواطن الحلال من الحرام .. وعلى ذلك .. لما لا نبدأ بالاصلاح جميعاً؟؟!! .. وتكون حملة قومية لإصلاح النفس والوطن .. حتى لا يصبح المواطن .. هارب من نفسه ووطنه وتأتى الأمواج على السفينة لأنها بدون شراع .. فهيا .. يداً بيد .. لنقود السفينة ونعبر بها وبأبنائنا إلى بر الأمان
.

0 التعليقات: