شواطئ الإسكندرية تتجمل لإستقبال ضيوف أعياد الربيع
الإسكندرية / محمودعيد
أسسها الإسكندر الأكبر فى21 يناير 331 قبل الميلاد كمدينة
يونانية. وكانت قد أصبحت في عام 250 قبل الميلاد أكبر مدينة في حوض البحر الأبيض المتوسط. وتقع الإسكندرية علي البحر فوق شريط ساحلي شمال غربي
دلتا النيل ووضع تخطيطها المهندس الإغريقي (دينوقراطيس) بتكليف من الإسكندر لتقع
بجوار قرية قديمة للصيادين كان يطلق عليها راكوتا (راقودة). والمدينة قد حملت
اسمه. وسرعان ما إكتسبت شهرتها بعدما أصبحت سريعا مركزا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا
ولاسيما عندما كانت عاصمة لحكم البطالمة في مصر والإسكندرية كانت تتسم في مطلعها
بالصبغة العسكرية كمدينة للجند الإغريق ثم تحولت إلي مدينة ملكية بحدائقها وأعمدتها الرخامية
البيضاء وشوارعها المتسعة وكانت تطل علي البحر وجنوب شرقي الميناء الشرقي الذي كان
يطلق عليه الميناء الكبير مقارنة بينه وبين مبناء هيراكليون عند ( أبوقير) علي فم
أحد روافد النيل التي إندثرت وحالياإنحسر مصب النيل ليصبح علي بعد 20 كيلومترا من
أبوقير عند رشيد. والمدينة الجديدة قد اكتسبت هذه الشهرة من مكتبتها التي تعد أول
معهد أبحاث حقيقى في التاريخ ومنارتها التي أصبحت أحد عجائب الدنيا السبع في
العالم القديم. فقد أخذ علماء الإسكندرية في الكشف عن طبيعة الكون وتوصلوا إلى فهم
الكثير من القوى الطبيعية. ودرسوا الفيزياء والفلك والجغرافيا والهندسة والرياضيات
والتاريخ الطبيعى والطب والفلسفة والادب. ومن بين هؤلاء الأساطين إقليدس عالم
الهندسة الذي تتلمذ على يديه أعظم الرياضيين مثل أرشميدس وأبولونيوس وهيروفيلوس في
علم الطب والتشريح وإراسيستراتوس في علم الجراحة وجالينوس في الصيدلة وإريستاكوس
في علم الفلك وإراتوستينس في علم الجغرافيا وثيوفراستوس في علم النبات وكليماكوس وثيوكريتوس
في الشعر والأدب فيلون وأفلاطون في الفلسفة وعشرات غيرهم أثروا الفكر الإنساني
بالعالم القديم. ولقد عثر الباحثون عن آثار الإسكندرية القديمة وأبو قير تحت الماء
علي أطلال غارقة عمرها 2500 سنة لمدن فرعونية–إغريقية. ولاتعرف حتي الآن سوي من
خلال ورودها فيما رواه المؤرخون الرحالة أو ماجاء بالأساطير والملاحم اليونانية
القديمة. وكانت مدينتا هيراكليون ومنتيس القديمتين قرب مدينة الإسكندرية القديمة
وحاليا علي عمق 8 متر
بخليج أبو قير. وكانت هيراكليون ميناء تجاريا يطل علي فم فرع النيل الذي كان يطلق
عليه فرع كانوبس. ومدينة منتيس كانت مدينة دينية مقدسة حيث كان يقام بها عبادة
إيزيس وسيرابيس. والمدينتان غرقتا في مياه البحر الأبيض المتوسط علي عمق نتيجة
الزلازل أو فيضان النيل. وكان لهذا ميناء هيراكليون الفرعوني شهرته لمعابده
وازدهاره تجاريا لأنه كان أهم الموانيءالتجارية الفرعونية علي البحر الأبيض
المتوسط فلقد إكتشفت البعثات الاستكشافية مواقع الثلاث مدن التراثية التي كانت
قائمة منذ القدم وهي هيراكليون وكانوبس ومينوتيس. فعثرت علي بيوت ومعابد وتماثيل
وأعمدة. فلأول مرة تجد البعثة الاستكشافية الفرنسية شواهد علي هذه المدن التي كانت
مشهورة بمعابدها التي ترجع للآلهة إيزيس وأوزوريس وسيرابيس مما جعلها منطقة حج
ومزارات مقدسة. و ظل مبناء هيراكليون مزدهرا تجاريا حتي بني الإسكندر الأكبر مدينة
الإسكندرية عام 331 ق.م. وكان علي العالم الفرنسي فرانك جوديو. رئيس فريق البحث
الدولي عن الآثار البحرية التفتيش علي عمق 20- 30 قدما في هذه المنطقة لمدة عامين
في الساحل الشمالي وكان يعاونه فريق البحث والتنقيب في خليج أبو قير مستعينا بما
دونه الأولون عن هاتين المدينتين واستعان بأجهزة كشف وتصوير حديثة من بينها جهاز
قياس قوة المغناطيسية وجهاز يعمل بالرنين النووي لتصوير خريطة مغناطيسية للقاع
وجهاز التوقيع المساحي المنصل بالأقمار الصناعية لتحديد مواقع الآثاروموقع كل
قطعة. حيث إكتشفت أعمدة من الجرانيت تحت الرمال بالقاع. ولوحظ شرخ كالهلال طوله 115 قدم وعرضه 50 قدما وكان
مملوئا بالرمال. ويقول جوديو معلقا علي مدينة هيراكليون: إن هذا أهم اكتشاف في
تاريخ العثور علي آثار بحرية. وكان الفريق قد استعان بأحدث الأجهزة ومن بينها
الموجات المغناطيسية لرسم خريطة تحت المياه للموقع ما بين عامي 1999 و2000. فلقد
عثر الفريق علي رأس فرعون وتمثال نصفي مجعد الشعر وله ذقن للإله سرابيس وتمثال
طولي بلا رأس من الجرانيت للإلهة ايزيس وهما من الآلهة الفرعونية القديمة. ويقول
المؤرخون أن مدينتي مينتوس المدينة الدينية وهيراكليون التجارية الغارقتين قد
شيدتا إبان القرنين السادس والسابع قبل الميلاد وقبل مجي الإسكندر لأكثر من قرنين.
وستظلان قابعتين تحت الماء
وتدين الإسكندرية لمحمد على باشا بالنهضة حيث أنه -وبحق
-قد أعاد للمدينة الحياة ففي عام 1820 م تم الانتهاء من حفر
قناة المحمودية لربط الإسكندرية بنهر النيل مما كان له الفضل في إنعاش اقتصاد
الإسكندرية.. وقد صمم الميناء الغربي لأن يكون هو الميناء الرسمي لمصر وتم بناء
منارة حديثة عند مدخله..كذلك فإن منطقة المنشية هي من تصميم مهندسيه..كما شيد محمد
على عند رأس التين مقره المفضل وأصبحت الإسكندرية هي مقر قناصل الدول الغربية مما
جعل لها شخصية أوروبية حيث جذبت العديد من الفرنسيين واليونان واليهود والسوريين،
بسبب الانتعاشة التي منيت بها المدينة.. كذلك –و بعد بناء أسطول مصري قوى- فقد
خرجت عدة حملات بحرية مصرية من الإسكندرية إلى جزيرة كريت ومورة وسوريا..كما كانت
المدينة مهددة مرتين: مرة بالأسطول اليوناني في عام 1827 م ومرة بالأساطيل
البريطانية والفرنسية والروسية في عام 1828 م .. وقد أصبحت الإسكندرية منذ تولى محمد على
الحكم وخلال الـ150 سنة التالية أهم ميناء في البحر المتوسط ومركزا مهما للتجارة
الخارجية ومقرا لسكان متعددي الأعراق واللغات والثقافات..و زاد عدد سكانها من 8000
نسمة (مباشرة عند تولي محمد على الحكم) إلى 60000 نسمة.
و تحت حكم خلفاء محمد على استمرت الإسكندرية في النمو
الاقتصادي وخاصة بعد افتتاح قناة السويس في عام 1867 م ..كما زاد النمو
السكاني نحو شرق المدينة عند منطقة الرمل وذلك لمواكبة الزيادة في عدد السكان..
كذلك تم ربط الإسكندرية بالقاهرة بخط سكة حديد في عام 1856 م .. و في عام 1882 م قام الزعيم الوطني
(وزير الحرب وقتها) أحمد عرابي بثورة ضد الخديوي توفيق للاحتجاج على التدخل
البريطاني في شئون مصر..و قد تأزم الموقف عندما وصل الأسطول البريطاني إلى
الإسكندرية ليقذف المدينة بالقنابل لمدة يومين حتى استسلمت المدينة معلنة بداية
الاحتلال البريطاني لمصر والذي دام لسبعين عاماً.. وتحت الاحتلال البريطاني زاد
عدد الأجانب وخاصة اليونان والذين أصبحوا يمثلون مركزا ثقافيا وماليا مهم في
المدينة..و تحولت الإسكندرية وقناة السويس إلى مواقع استراتيجية مهمة للقوات
البريطانية و خلال الحرب العالمية الثانية، كانت الإسكندرية مهددة عندما وقعت
معركة العالمين على ساحل البحر المتوسط غرب المدينة إلا انه وبحلول عام 1952 م،
قام بعض من ضباط الجيش المصري بانقلاب عسكري تم تعريفه فيما بعد بـ"ثورة
52" أدى إلى خروج الجيش البريطاني نهائياً في 1954م. و من الإسكندرية خرج
الملك فاروق بعد أن تنازل عن العرش ورحل إلى منفاه في إيطاليا.. و من الإسكندرية
وبالتحديد في ميدان المنشية، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس.
أما فى العصرالحديث فقد أصبحت الإسكندرية منارة من
منارات العلم والمعرفة فبها أكبر مكتبة فى الشرق الأوسط وأقدم مكتبات العالم
وتمتاز الإسكندرية بشواطئها الجميلة الدافئة شتاء والباردة صيفا وقد إلتقت مصر
البلد الإخبارية بالمهندس محمد فتحى مدير عام الشواطئ ليوضح لنا كيف إستطاع اللواء خالد محى الدين
رئيس حى العجمى أن ينقل شواطئ الإسكندرية نقلة حضارية لأن الإسكندرية كانت منذ عام
2010 عاصمة للسياحة العربية وكانت مبادرته لتجميل مدينة الإسكندرية وشواطئها
لإستقبال زوار أعياد الربيع وشم النسيم وأن يتم رفع الأعباء من على كاهل المواطن
البسيط ليستطيع التمتع بصيف هادى مجانى وسط أولاده وقد وضع خطة للعمل لترشدنا إلى
أفضل الطرق لخدمة المواطن وأننا جميعا نعمل فى منظومة واحدة لابد من إكتمال خيوطها
لتصبح سيمفونية رائعة يتغنى بها ضيوف الإسكندرية وخاصة حى العجمى
وأضاف بأن هناك نوعيات مختلفة من الشواطئ لتتناسب مع
جميع المستويات فمثلا هناك الشواطئ المجانية وتعنى أنها الدخول مجانى وكل مصطاف
يلتزم بإحضار أدواته معه من شماسى وكراسى وخلافه وليس عليه تسديد أى رسوم وهناك
النوع الثانى من الشواطئ وهى تسمى شواطئ الخدمة لمن يطلبها وتعنى أن كل مصطاف من
حقه طلب شمسية وعدد من الكراسى على حسب إحتياجه بأسعار تبدأمن جنيه وفى متناول
المواطن البسيط وهناك النوع الثالث من الشواطئ وتسمى شواطئ مميزة وهذه الشواطئ
تمتاز بالهدوء والراحة للإستجمام ودخولها بتعريفة محددة ومنصوص عليها من محافظ
الإسكندرية ورئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف وكل خدمة فيها مقابل أجر
بداية من الدخول إلى الكراسى والشماسى وهى مميزة لمن يرغب الهدوء وأيضا بأجر رمزى
جدا ويستطيع دخولها المواطن البسيط وقد وفر
لنا المهندس محمد حسين سليمان مدير الإدارة
المركزية للسياحة والمصايف لوازم الغوص والإنقاذ (جيت كى ) للحفاظ على أرواح
المصطافين ويتم حاليا تدريب مجموعة من الشباب للعمل أثناء أعياد الربيع وشم النسيم
والأجازة الصيفية لحماية الأرواح من ناحية والمساهمة فى حل مشكلة البطالة من ناحية
أخرى

0 التعليقات:
إرسال تعليق